الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١باب المعاملات
وقيل: إنه لا يثبت حتى يدعي عليه في علمه من بعد البلوغ فلا ينكره من غير ما عذر يصح له في تركه، وعسى أن يجوز فيه أن لا يصح ثبوته عليه بالدعوى إن لم يكن في يد من
يدعيه.
قلت له: فإن صح له من بعد في تركه الإنكار أنه إنما كان لشيء من الأعذار؟ قال: فإذا صح له في تركه لم يجز في البيع إلا أنه لا يجوز على حال فيما أعلمه في ذلك. قلت له: وفيمن باع ماله أو رهنه فضمه إلى مال غيره في صفقة واحدة لا عن رأيه ولا لما أباحه له.
قال: جاز على قول أن يصح في ماله بما يكون له في نظر العدول في قيمة في حال،
ويبقى الآخر متوقفا على الرضى من ربه، فإن أتمه صح، وإلا فلا جواز له. وفي قول آخر: لا يصح في شيء منهما وإن رضي به صاحبه فأجازه فلا بد فيه لثبوته من تجديده، إما به أو بغيره عن أمره؛ لأنه قد بني في عقده على أصل فاسد لا قرار له فكان الباطل في رأي من قال أولى بما دخل عليه إلا أن ما قبله أظهر، وعلى قياده فإن أتمه صح، فجاز لمن اشتراه إلا أن يكون قد رجع قبل كون تتميمه فإنه لا يصح له إلا ماله من حكم
بفساده
قيل.
مسألة (1):
فيمن توقع على مال غيره فباعه بحضرته فلم يغيره عليه، فالبيع ثابت في بعض ما
وعلى العكس من هذا في قول آخر حتى يدعي عليه ما به أن لو صح يزول إليه. وبعض أجازه فأثبته لمن اشتراه بوفاة أحد المبتاعين.
وقيل في ذلك: إنه لا يكون ثابتا إلا بموت المالك.
(1) ورد في المخطوطات الجواب فقط.