الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢52
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وفي قول آخر: إنه لا يثبت على حال حتى يكون في يده فيدعي أنه قد زال منه له فلا ينكره، أو يصح إقراره بدعواه، فإنه موضع ما لا يختلف في ثبوته إلا أن يصح أنه في منزلة التقية منه فحتى يصح، رضاه، وما لم يكن كذلك فلا يتعرى من الاختلاف في ذلك.
مسألة (1):
فيمن بيع شيء من ماله أو كله، لا عن رأيه ولا لما أجازه عليه فلم ينكره على من فعله
في ماله، فالبيع جائز على أكثر ما فيه إلا أن يصح له في سكوته ما به يعذر في حاله. وفي قول آخر: لا يجوز، وإن لم يغيره حتى يتمه. وعلى قول ثالث: فيجوز أن لا يصح إلا بعقد ثان من ربه أو من أمره به؛ لأن الأول كأنه لباطله ليس بشيء وعلى هذا إن جدده له. والذي يرى جوازه إن أتمه فأمضاه على ما جاز من رضاه فالمشتري يدفع الثمن إلى
صاحبه.
وعلى رأي من أجازه فأثبته لترك نكيره فعسى أن يجوز أن يختلف في جواز تخيره بين المالك والبائع في تسليمه إلا أن يدعي في حضرته بأنه له أو ما زاله إليه فلا ينكر ما كان من دعواه عليه فإنه يسلمه له، ولكنه لا يتعرى من الاختلاف في جواز البيع وثبوته ولا في دفع الثمن ما لم يكن في يديه أو يصح في تركه بأنه لعجز مانع له من قدرته، وربما يكون عن تقية من البائع يدعيها فتقوم له بها الحجة فيها.
وعلى قول آخر أو يكون بالإضافة إلى مثله في منزلة من تبقى في حاله فيبطل حتى
يصح في كونه أنها أجازه لعدله.
(1) ورد في المخطوطات الجواب فقط.