الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤134
أجوبة المحقق الخليلي
عدم التصريح بما زاد عليه من قول قبيح فأحق ما بهم من شريعة المولى أن يكون هذا الأصل في الحكم بهم أولى، ما لم يصح ما ينقلهم عنه من ضلالة أو هدى، إلى سلامة أو
ردي.
فإن زاد على هذا في بهتانه العظيم، فأتى بصريح التشبيه في التجسيم، من وصفه بالجواهر والأعراض، والكليات والأبعاض، أو بشيء من الجوارح والأعضاء، [بقصد حقيقة مفهوم العضو والجارحة من هذه الأشياء كالعينين والأذنين واللسان والشفتين والوجه واليدين والأصابع والرجلين ولم يكن قصده التوسع في هذا بمجاز القول لفظا عن إرادة الحقيقة من الأعضاء] ولا يستتر فيه بشيء يلابسه عن كشف حقيقة التجسيم والتصور محضا ففي هذا وبابه قد تردد الفقهاء بالرأي في أي الحكمين أولى به، فقول بشركه مجملا، وقول بكفر نعمة على حال ما كان متأولا.
وقول إن صرح به أنه جسم كهذه الأجسام أو جوهر كجواهرها، أو عرض كالأعراض الحالة في الأجرام، أو أن يده أو وجهه أو عينه أو شيئاً منه كهذه الجوارح، أو (2) حده من قوله الفادح بالأبعاد الثلاثة المختصة بالأجساد طولا وعمقا وعرضا، أو بالتحيز والانتقال، والحلول والاتصال والانفصال، مصرحا في هذا كله بأنه فيه كغيره، وله فيه ما لغيره من عوارض الأجسام أو الجواهر في الأحكام، فإنه بهذا يكون مشركا في هذا الرأي، و مرتدا به بعد الإسلام على أنه ما لم يخرج به من دائرة المتأولين ففي نفسي أن القول بشركه موضع رأي لا دين، لما في الأثر الصحيح من إطلاق أن المتأول يخرج بالتأول من دائرة الشرك إلى كفر النعمة والنفاق إلا أن القول بشركه في هذا المقام هو أشهر ما فيه وأصرح ما
(1) سقط من (ت). (2) في (م) و.
(3) في (ت): ولا. (4) في (م): التأويل.