الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٧باب المعاملات
57
مسألة:
جهل المشتري نقصان معلوم الكيل أو الوزن
ما تقول سيدي في الذي عنده جونية أرز وأخذ منها قدر كيلة أو كيلتين وشك عليها (1) مثل شكاك العادة، ومن بعد ذلك أعطاها الدلال في سوق المسلمين لمن يريد والذي أخذها وجدها ناقصة عن كيل الجونية المعتادة، أترى هذا واسعا للبائع فعله، حاكمه المشتري أو لم يحاكمه، والبائع لم يعلم المشتري بالذي أخذه من هذه الجونية وفي الظن أن لو أعلمه لم تبلغ هذا الثمن، أيكون هذا البائع سالما عند الله في أخذه لذلك أم لا؟ الجواب:
إذا كانت الجونية في الأصل معلومة الكيل والوزن فهذا لا يجوز إلا أن يشترطه البائع ويخبره به فيكون المشتري (3) على بصيرة من أمره، وإلا فعليه له بقدر ما نقصه. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول سيدي في الذي عنده جراب تمر مقطوع وأخذ منه قدر ثلاثة أمنان ووطئ عليه ورجع مثل عادته، وليس للتمر وزن معلوم ولا عادة معروفة، أتكون هذه مثل الأولى أم بينهما فرق؟ بيّن لنا ذلك مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
إذا كانت [جواني] التمر في البلدة لا تباع بكيل ولا وزن ولا تقدر في حال كنازها بشيء تعرف به فلا بأس بذلك؛ لأن بيعها يشبه بيع الجزاف، تمر في ظرف زاد أو نقص، و نقصانه قبل الكناز أو بعده سواء أيما وقع بعيدا عن نظر المشتري له في الحال وقد حصل
(1) أي: خاطها.
(2) سقطت من (هـ).
(3) في (هـ): كان
(4) زيادة يقتضيها السياق.