أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

58

ذلك.

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة:

الصاع المتعارف عليه في البيع

إذا نزل أهل الخلاف وملكوا المدائن والقرى وأحدثوا للناس صاعا كبيرا غير صاع النبي، وصار في جميع البلدان والأقطار ومضت على ذلك الأسعار، وفي الاعتبار أنه طيب موافق وخاصة للمشتري غير أنه لم يصح ولم يرتب على أصل صحيح ورسم قيم، وفي الأثر كمثل صاع النبي - عليه السلام - لأنه حدث وتفرع منه المد ونصفه وصار فيه زيادة ونقصان هذا يزيد صاعه وهذا ينقصه، فما حيلة المتورع المبتلى بالتجارة المنغمس في هذه الجيفة، علام يعاير صاعه من هذه الأصواع إذا لم يرتبها أحد وأراد السلامة لنفسه

ومضطر بالمخالطة لئلا يتركها لكلابها؟

الجواب:

لا يلزم الناس في بيعهم وشرائهم أن يكون بصاع النبي صلى الله عليه وسلم ويجوز لهم أن يكيلوا بمكيال بلدهم و ما اتفقوا عليه من مكيال سلطانهم أو عامتهم وما تعارف عليه أهل بلدهم

ما

وكذا في الوزن، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أهل العلم، وإنما يعتبر بالصاع الشرعي كان عليه مدار أمور الشرع من الزكوات الواجبة لمعرفة النصاب حيث تمس الحاجة إليه) لمعرفة الوجوب لا غير، فلو كانت الغلة قليلة لا تقارب النصاب أو كثيرا يعلم وجوب النصاب فيها أو تطيب نفس صاحب المال بإخراج الزكاة منه فلا حاجة على معرفة الصاع، ولكن يحتاج إليه في نحو زكاة الفطرة والكفارات، ويجزي عنه بالاحتياط لمن طابت نفسه بإخراج أوفر مما عليه حتى لا يرتاب فيه. وكذا القول في سائر الأشياء المتعلقة به، وللوزن فيما يتعلق به من الأحكام كمثل

(1) سقطت من (هـ).