الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٠أجوبة المحقق الخليلي ج 4
أرأيت إذا كان هذا المبيع من جنس تلك السلعة المذكورة أو أضعف منها أو أحسن فجاء مشتر غيره فبايع أحدهما الأضعف بزيادة ثمن وبايع أحدهما الأحسن بأقل ثمن، فهل يجوز له ذلك أم لا إن كان المشتري مجادلا له؟
وإن كان لا يجادل وإنما يقول للبائع: بايعني كما تبيع لغيري، فهل يجوز له أن يبايعه بزيادة ثمن عما يبايع غيره أو كما يبايع غيره أو يقول له: لا أبايعك كما أبايع غيرك؛ لأن الأسعار تغلا وترخص، وإنما أبايعك على ما ترتضي به ونتفق عليه من الثمن، فبايعه على ذلك إن كان هذا المبيع وقع في وقت واحد أو في غير وقت؟
الجواب:
أما المساوم والمماكس فلا يضيق أن يبايعهما ما اتفقا عليه زاد أم نقص إن كان المشتري حرا بالغا عاقلا.
وأما المسترسل وهو الذي يشتري بغير مساومة ولا جدال إلا كما تبيع الناس فهذا لا يجوز أن يبايعه إلا مثل بيع العامة لا بأقل وزنا ولا بأغلى ثمنا إلا أن يشترط عليه: أني لا أبايعك إلا مساومة بما نتفق عليه. والله أعلم.
مسألة:
تخفيض القيمة على من يشتري سلعا أكثر
(1)
في التاجر الذي يبيع البضاعة إذا ساوى الذي يريد منه شراء الأكثر، وزاد على
الذي يريد منه شراء الأقل لتقطيع سلعته، وهم كلهم أحرار ولم يرد في ذلك حيفا أيجوز أم
لا؟ وفي بيع السماد بالتمر نسيئة أيجوز أم لا؟
الجواب:
لا بأس بهذا وذاك. والله أعلم.
(1) أي: إذا أنقصه في الثمن.