أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦١

باب المعاملات

مسألة:

تخفيض القيمة بسبب تقديم دفع الدراهم

فيمن أعطى أحدا دراهم على صاروج ثمن البهار نصف قرش مع علمه أن البهار يؤخذ بنصف قرش وثُمن أتجوز له هذه الزيادة أم لا، وإن جاز أيجزي كيل واحد عن البيعين، وإذا أعطاه مثلا عشرة قروش فبلغ ثمن الصاروج ثلاثين قرشا، أتحل له فائدة الجميع أم إلا قدر دراهمه؟ تفضل بإيضاح هذه المشكلات وكشف هذه المهمات فقد ضاقت الصدور بمثل هذه الأمور، ولم ينفع النصح عند الجمهور.

الجواب:

أما أن يأخذ البهار بنصف قرش وهو يباع بنصف قرش وثمن فهذا لا بأس به لكن إذا كان تنقيص ثمنه لمعنى التقديم للدراهم فيكون من بيع القروش نسيئة بالصاروج بثمن معين، فهذا إن ثبت على معنى السلف بتحديد المدة وتعيين الوزن جاز وإلا فسد. وإن لم يخرج على هذا لم يثبت عندي إلا أن يأخذه المشتري [بما يتفقان عليه في

حال حضور الصاروج.

وإن اكتاله من البائع على ما جاز له من كيل أو وزن فأراد بيعه ثانية لم يجز إلا بكيل أو

وزن ثانيا بعد القبض. وأما فائدة الصاروج فهي تبع لأصله إن ثبت البيع الأول والبيع الثاني جازت الفائدة للمشتري وإلا حكم بها للبائع مع فساد البيع الأول. وإن ثبت البيع الأول إلا أنه لم يثبت البيع الثاني لفساده جاز فيما عندي أن يرجع به

إلى القيمة، ولعل في بعض القول أنها تكون للفقراء. والله أعلم.

(1) في (هـ): إلا أن يتفقا