الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٢62
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
السلعة بعضها نسيئة وبعضها نقداً بيع
فيمن باع سلعة نصفها نقدا ونصفها نسيئة، أيحل ذلك أم لا؟
الجواب:
بعض أجازه، وبعض المسلمين كرهه، وبعض منهم منعه. والله أعلم.
مسألة:
الزيادة على سعر الشراء باطنا عند إرادة المقاسمة
فيمن حمل شجرة بطيخ اشتراها بثلاث بيسات مثلا فجاء إلى آخر وقال له: أتريد نقسم أو أقسم لك أو نتقاسم هذه البطيخة بأربع بيسات؟ فقال: نعم. أيحل ما استزاده منه
على هذا المعنى أم لا؟
الجواب:
أما في الحكم بظاهر هذا اللفظ فجائز، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان يعلم أن صاحبه قد توهم بذلك الكلام أنه اشتراها بهذا الثمن المذكور فجاراه في المعاملة على حسن الظن به فهذا موضع الشبهة لما فيه من لطيف الحيلة وأنيق الخديعة التي تغيب عن أفهام أكثر العوام، وينخدع بمثلها حتى البصراء بالأحكام عند قوة حسن الظن بالصاحب، وتجنب ذلك إلى غيره أولى فقد وسع المولى لخلقه في رزقه من دون خداع فما إلى ذلك داع، فقد تبين لك هذا أنه مباح في الحكم بالظاهر ومكروه أو محرم من حيث الحقيقة فيه فاعرف الوجهين حقهما فإن الله هو السائل عما في الضمير من غامض التقدير يعلم السر وأخفى فحسبك وكفى.
قلت له: وإن غلب على ظن البائع أن المشتري المقاسم له للشجرة يظن أنه قد
اشتراها بذلك الثمن، أيقدح في ذلك من غير تقدير سؤال على ذلك أم لا؟