الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٤64
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
ذهب شيء من الصيغة، كيف الحيلة في ذلك؟
الجواب:
إن كانت تلك الصيغة هي قدر حقه من ذلك المال المبيع أو دون حقه فأخذها على وجه الاقتضاء لما له منه فعسى أن لا يضيق عليه ذلك على بعض المذاهب كما فعل علي بن أبي طالب بأخذ الوصيفة من الفيء وتسريها قبل القسمة وإتمام النبي صلى الله عليه وسلم لفعله كما ذكره أهل الحديث (1).
ويخرج على قول آخر منع جوازه؛ لأنه مال مشترك بين أهله ولكل منهم في تلك الصيغة نصيب هو أحق به فلا يصح البيع إلا بإحضار الثمن فيه ما لم يتراض الورثة كلهم باقتضائه ذلك من حقه. والله أعلم.
مسألة:
بيع
المؤجر بضاعة للأجير في مقابل حقه
ومنها أيضا قرة عيني إذا كان الأجير له دراهم وقال له المؤجر: الآن ما عندي دراهم وأريد صبر شهر، فقال الأجير: عندك جواني بايعني مثل بيع الصبر، الجونية بخمسة قروش، وثمنها هي أربعة قروش والأجير راض على هذا الثمن، أيجوز للمؤجر أن يبايعه إن طابت نفس الأجير أم لا؟
الجواب:
يشبه في الحكم معنى الإجازة) إذا رضي الأجير من دون شرط إلا أن يكون ذلك من تقية أو حياء مفرط أو إلجاء ضرورة إليه فيمنع، وبالجملة فترك مثل هذا بأهل الدين
أولى. والله أعلم.
(1) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 350.
(2) في (هـ): الإجارة.