الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٦أجوبة المحقق الخليلي ج 4
بالغلط فيعجبني قبول قوله؛ لأنه أمين في ذلك ولا سيما إن كان صاحب المال أو رسوله لم يخبره بماهيته، وكان هو في الأصل مما يشتبه به فأمره راجع إلى الدلال، وعلى الدلال أن يخبر المشتري فإن أتم البيع تم وإلا لا.
فإن عدم المشتري فللمبيع له ثمن ماله على قدر سعره من غير زيادة فيه إن صح الشرط معه، فإن لم يصح فالأحب إلي التوسع بالجواز فيما أقر له به الدلال من ثمن تمره ما لم تقم عليه الحجة ولا يناقش في ذلك.
ومجرد كتابة الدلال لا أبصر أنها حجة عليه في ذلك، والأصل ثبوت البيع وصحته على الجائز حتى يصح غير ذلك.
وإن كان الدلال قد علم بذلك فشرطه على غير أصله فالدلال قد خان الله في أمانته وغير مقبول قوله عليك في ذلك؛ لأنه قد صار في موضع التهمة والخيانة با أقر به على نفسه عندك من ذلك فاعرف والله يتولى هداك، وفي المستقبل فالأخذ بالحزم أولى وفيما مضى
فالتوسع بالجائز جائز.
مسألة:
الشك في ثبوت الثمن
عن امرأة عمياء أرادت أن تبيع أثر ماء من مائها من بادة معلومة ثم وكلت وكيلا لها في بيع ذلك الأثر وباعه الوكيل على رجل بحضرتها، وأحضرت الوكيل والمشتري وقال لها
المشتري: قد أبرأتيني؟
فقالت له: قد أبرأتك، ثم إن الوكيل قال للمشتري قد ضمنت لي في ثمن ذلك الأثر
وهو كذا وكذا قرشا.
فقال المشتري: نعم قد ضمنت لك ثم هلكت المرأة، أتجب هذه الدراهم على المشتري
أم له شيء من المخارج، أم هي لازمة عليه هذه الدراهم وهذا الوكيل البائع وصي.
لهذه