الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦136
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة (1)
نفي الرؤية عن الله تعالى
ومما قاله الشيخ ناصر بن أبي نبهان على أثر ما عن قومنا في الرؤية: ولقد شاهدت رجلا من أصحابنا ممن انكب على قراءة كتاب «الكشاف»، تفسير الزمخشري للقرآن العظيم الذي فاق في العلم " على كل تفسير، مما أورده فيه من الحق المبين، لا فيما خالف فيه الدين القويم، والصراط المستقيم، ورأى فيه تفسير قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ
(3)
(2)
(4)
إليك " حين قال له قومه: لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً) أن النبي موسى عليه السلام سأل ربه أن يريه ذاته، كذلك أراد من ربه في الظاهر لا في الباطن من ضميره، وأنه جاز له ذلك مسامحة لقومه، فاضطره الأمر إلى إجازة ذلك له؛ لأنه عليه أن ينقذهم من الهلاك [الدنياوي عن هلاك أنفسهم، فكيف لا يكون عليه أن ينقذهم من الهلاك الأبدي فترخص بذلك، أو لزمته إجابتهم إلى ما أرادوا منه في شرط إيمانهم به، وجاز له؛ لأنه يعلم أن الله تعالى لا ترى ذاته، فاعتقاده أن ذاته لا ترى، أو معرفته بربه أنه كذلك كاف أو كافية [و مجيز أو مجيزة له أن يسأل الله أن يريه ذاته، ويكون كذلك مراده حقيقة في الباطن.
(6)
(1) هذه المسألة فيها نقل طويل يربو على العشرين صفحة من كلام الشيخ ناصر بن أبي نبهان نقل فيه من الكشاف وتفسير الفخر الرازي ثم علق المحقق الخليلي - رحمه الله - على كلامه.
(2) في (ت): العالم.
(3) الأعراف الآية (143).
(4) البقرة: الآية (55).
(5) سقطت من (م).
(6) في (ت) فيرخص
(7) في (ت): ممخبر أو مخبرة.