الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٢72
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
البيع لا بعده إلا أن يكون إقراره حجة فيه إلا أن يصدقه المشتري فهو مما له لا مما عليه إن كان ممن يجوز تصديقه عليه.
وإذا لم تقم على المشتري حجة كما قلنا فيه بعينه على الخصوص فحكم اليد فيه أغلب والإجازة فيه إلى الحق أقرب؛ لعدم جواز غيرها في الحكم إذ لا دليل عليه بالجزم؛ لأن في المجتمع عليه أن ذا اليد أولى بما في يده، وهو الثابت في الحديث عن النبي
ولا يجب على المشتري من الطباخين أن يسأل أهو مما أخذه من الجزارين أم لا؛ لأنه في الحكم من الحلال قبل هذا السؤال فهو على حكمه إلا من رام السؤال عنه احتياطا فهو من الورع في اسمه، والقول قوله فيما في يده حتى يصح كذبه بما لا شك فيه.
بل لو أقر أو صح فيه بالبينة العادلة مما اشتراه من هؤلاء الجزارين لم يكن هذا الإقرار ولا هذه البينة مما يحرمه على المشتري في رأي ولا دين؛ لأنه إقرار أو شهادة على الشراء الحلال المبيح له لا على ما يحرمه عند المبصرين.
ولو صح أن الحاكم قد سعر في البلد فلا يبطل ذلك حكم ما أباح الله من البيع عند العارفين، فكان هذا الإقرار أو البيئة العادلة بثبوت الشراء الموجب لليد حكما فيه بأنه من الحلال من غير مرية ولا إشكال حتى يصح المقر أو الشاهدان بأنه مما اشتري على حسب ذلك التسعير من غير تصريح برضى جائز على البائع لا عن تقية معها فيقضى بالاختلاف في ذلك كله كما أنت به خبير. ويتصرح الحجر في واحدة، وهي إذا قامت الحجة بخبرة أو شهرة أو بينة عدل بأن هذا اللحم بعينه قد اشتري من الجزار بهذا التسعير لا عن نص منه فهو مغتصب لا يحل أكله ولا بيعه ولا شراؤه ولا عطيته ولا أكل ثمنه ولا بذل المال فيه لإضاعته.
(1) في (هـ) زيادة: لا.
(2) تقدم تخريجه.