الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٤74
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
النفوس أن أغلب ما يبيعه من هذا النوع إلا أنه لم تقم في ذلك المبيع بعينه الحجة على المشتري فحكم الشراء على هذه الصفة من يد الطباخين كحكم أخذ (العطاء من غني يعلم أن أكثر بيعه بالربا لكن لم يصح فيما أعطاه بعينه أنه من ذلك البيع الحرام، فجواز الأخذ منه على الأصل هو مقتضى الجواب في باب الأحكام.
لكن قد تعظم الشبهة وتتأكد حتى يقال فيه بالتكريه أو المنع إذا كان الحرام هو الغالب على ما في يده كأموال الجبابرة وعطائهم إذا كانوا فيها بهذه المنزلة وإن كان الجواز هو الأظهر، والقول به في الأحكام أكثر، حتى ذكر الصبحي أنه قد تصفح بيان الشرع من أوله إلى آخره فلم يجد فيما به من الأسفار ما يصرح بمنع الأخذ من عطاء الجبار تمسكا بظاهر الحكم أن ذا اليد أولى بما في يده بالجزم إلا ما صح فيه بعينه على الخصوص أنه لغيره فربه أولى به (3) كما ثبت في النصوص، لكن قوله هذا لا يمنع جواز دخول الاختلاف عليه
كما سبق.
فإن عرفت أيها المسترشد ما سألت عن أحكامه أنه من أي باب تلج في أقسامه فألحق كل فرع منه بأصله إن كانت لك معرفة بعدله، وإلا فاسأل عنه أهل المعرفة وأوضحه في سؤالك بما يميزه من صفة لمنزلك في بيان ما يحكم فيه بالضمان، فإنه إن كان من الحلال في اسمه ومن البيوع الجائزة في حكمه ممن يملك أمره لمن يجوز عليه فعله فلا إثم فيه ولا ضمان بعد دفع الثمن إلى ربه على مشتريه وهو مباح لأكله ومهديه.
وأما إن وقع على شيء من الصور الباطلة فله حكم ما يخصه منها، وشرح ذلك يتسع لكن نقول في هذا: إن وقع التسعير على صورة تفيد حرمة ذاته فقد سقط الضمان عن
(1) سقطت من (هـ).
(2) سقطت من (هـ).