أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٧

باب المعاملات

VV

لتوقيف بعض المال لها بعد إنفاذه للفقراء فلا يدفع فيه مرة أخرى، ولا يوقف إلى غاية لا تدرى لتعين الضرر على الورثة بذلك.

أهله

(1)

وقيل في صفة الفقراء: إنهم إن كانوا من أهل الفضل في الدين من أهل نحلة المسلمين من أهل بلد من له الحق إن عرف دارا فهم أولى به وأحق، فإن جهل دارا كان أمره إلى الممتحن به حيث يشاء إنفاذه من المواضع مختارا، فإن كان ذا معرفة بداره فأنفذه في غير لم نقدر على إيجاب غرمه فيما فعل باختياره، فإن لم يكن فيها من أهل نحلة الحق أحد فالعدول عن أهلها إليهم ترجيحا لجانب الدين هو المختار عندنا والمعتمد، فإن أنفذه فيمن بها من أهل القبلة فلا غرم الجوازه فيهم على قول، وإن أباه آخرون فقد رخص بعض، ورآه خلاصا فيمن كان حتى لو وقع منه شيء على مساكين أهل الذمة وإن كان أكثر القول منعه. وبالجملة فأهل الحق في دين المولى وأهل الفضل هم به الأولى، وأقل ما فيه أن يدفع

(†).

إلى من لا يستعين به على معاصيه، ولا يخرج عندي من دائرة الاختلاف على حال إلا من ثبتت ولايته من نساء أو رجال بدليل ما قيل به في الزكاة المفروضة (2) للفقراء في قول ذي الجلال فلا تصح التفرقة في اللفظ والمعنى بين الموضعين عند ذي بال فينظر فيه. وعلى قول آخر في الأموال المجهول ربها أنها تدفع في بيت مال المسلمين؛ لأنه الجامع لمصالح الإسلام، وهو حسن إن كان له وجود في الحين والضمان وغيره من الأموال] (3)

في ذلك سواء.

وفي قول آخرين من أهل المعرفة: فإنه يشهد عليه ويوصي به على الصفة ويترك بحاله

أبدا لا ملال ولا سآمة حتى يصح ربه أو تقوم به القيامة.

(1) في (أ): لتغير.

(2) في (هـ) زيادة فيه.

(3) سقطت من (هـ).