أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

باب المعاملات

الجواب:

79

الله أعلم، والتسعير غير جائز في الأصل، ولا أعلم رخصة أن يتحكم أحد على

(1)

الناس أن لا يبيعوا إلا بسعر معروف فدعوا الناس يرزق الله) بعضهم من بعض إلا ما كان في موضع الضرر كالمحتاج إلى ماء ليحيي به نفسه فلم يجده إلا بمبلغ من الثمن كبير مضارة له فيرد إلى عدل القيمة، ولو اشتراه لأجل الضرورة بما يتحكم صاحبه عليه فليس عليه أكثر من قيمته بنظر العدول وكذا في الأثر.

(2)

والطعام كذلك إذا احتكر ولم يوجد إلا بأضعاف ثمنه فيجوز أن يحكم بيعه) ويد إلى قيمة العدل إذا تعينت الضرورة إليه، وإذا أشبهت مسألة (3) الجهاد هذا الأصل فيجوز أن تلحق به، وبسط الكلام عليه في محله.

وأما ما كان من جهة الغلاء والرخص فقط فلا يجوز التحكم فيه؛ لأنهما آيتان من آيات الله تعالى وهو الذي يقبض ويبسط وإليه يرجع الأمر كله. والله أعلم.

مسألة:

في الجبار إذا وقف على أهل البلد شيئا من المتاع أن لا يباع إلا على كذا وكذا ولو ترك لزاد ثمنه، أيحرم على من شرى بدراهمه وأكله، أم لا تلحقه شبهة؟

الجواب:

إذا رضي الحر البالغ العاقل ببيع سلعته بذلك الثمن لم يضق شراؤها منه، وثبت ذلك عليه في الحكم، كما جاء في الأثر في المرأة إذا جبرت على التزويج ورضيت به مخافة الحرام جاز فيما بينهما والإثم على الجبار. والله أعلم.

(1) سقطت من (هـ).

(2) في (أ): ببيعه.

(3) سقطت من (هـ).