الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٦86
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وفي قول آخر: مادل في البيع على رده فجاز أن يتعدى إلى تلك المذكورة من بعده، ألا
(1)
وإن من ورائه في هذا المكان يكون الإثم في قول من نعلمه مع الغرم لما يأتيه في حصة الشريك على وجه الظلم أو العدوان، هذا الذي أدخله عليه من شيء لابد وأن يلزمه ما به من الضمان متى ظهر له فصح معه لحجة تقوم به لا بقول من له الحق وحده فإنه في معنى الدعوى فليس عليه شيء من قبوله إلا أن يصدقه ويطمئن إلى قوله، فيتخلص إليه وإلا فالبينة هي الحكم فيه. غير أني وإن كنت على هذا لا أدري في المصرح به من القول في البيع على غير الأمين إلا المنع من جوازه، ولا فيما يظلمه من مال الشريك فيصح معه إلا التضمين فكأني في موضع كون الحاجة إليه لا أبعده من أن يجوز له، ولا تبعة عليه إن لم يبلغ الثمن من شريكه ولا المأمونين (3) ولم يجد من ينصفه في إخراجه له، ولا أقوى على تغريمه فضلا عما زاد عليه من تأثيمه لا لأنه كالظالم المباشر ولا الدال ولا الآمر ولا المعين فأين موضع إثمه يكون مع عدم كون ظلمه أو يجوز أن يصح في أحكامه أن لا يكون له من بعد أن عرضه على الشريك أو من يكون في مقامه حاضرا أو غائبا فلم يرده إلا بوكس من قيمته لعجز أو غيره وأراد الزيادة منه إلى حد ما له من قيمة فلم يزده أو في غير تعريض لمن لا يملك أمره، أو على من يقوم بأمره في مثله من وصي أو وكيل أو محتسب في جوره أو عدله إن لم تكن في شرائه مصلحة له، أو على قول من لا يجيزه أو لمن يملك أمره فأعدمه، ولم يجد له نائبا، أو أنه لم يمكنه فيه لمانع له من إعراضه عليه، وإن أدى به الامتناع أو غيره أو ما دونهما من جنس
(1) سقطت من (هـ).
(2) في (هـ): قلبه. (
(3) في (أ): المأمولين
(4) في (هـ): فأي.
(5) سقطت من (هـ).