الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٧باب المعاملات
(1)
87
في ثمنه إلى ما يضره حتى الضياع في غير واحد من الأنواع فيجوز عليه من الضرر ما لم يجز له في الشريك وإن اضطر إلى ماله فيه أم جاز على الخصوص في هذا المقام، وفي الحديث عن النبي أنه قال: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام» مطلقا في عموم لأهل الشرك والإقرار من الأنام فدل على أنه لا جواز لهما في حال على مؤمن ولا كافر في نفس ولا مال، أوليس من الضرر أن يمنع من بيعه إلا من شريك أو ثقة أو مأمون إن أعدمه أو وجده فامتنع من شرائه أو من بذل ماله من قيمة في الحين وأراد منه إخراج سهمه أو كان ممالا يخرج على ما جاز إلا ثمنا فالتوى في بيعه جملة لما أريد به من قسمة.
(2)
وإن نوى (2) أو شرط (3) به على درك نفعه نوى، أو كان على مخافة من الشركة لما بها من آفة بلى إنه لأمر بين لاخفاء فيه لظهور ما به من ضرر عليه تارة في موضع الاختيار، وأخرى في موضع الاضطرار، وإن كان ما فيها ضراً أو أظهر أمرا فقد يقع في الأول ما لا يدفع إذ ربما فاته ما أراده به من صلاح، فعاد إلى مضرة، وفي الثاني ما يرومه من بذله فيما قد لزمه إلى غير هذا مع ما أجيز له في ماله أن يصرفه في نحو هذا من الأمرين، وقد عز عليه بالشريك أو الثقة أو الأمين فكيف لا يجوز له فيمن سواهم إن لم يجد من يوصله إلى حقه من المنصفين ولجوازه دفعا لما به في الحال من ضرر أو في المال، فأين موضع إثمه وضمانه يكون في هذا الوجه على هذا الرأي إن لم يكن في قصده هنالك إلى البلوغ إلى ماله من حق في ذلك، أو ما أشبهه لا غيره من شيء لابد وأن يؤثمه من إدخاله عليه لعمده ليضره فيظلمه، أرونيه لبرهان إن كان له في هذا الموضع أدنى مكان فإني لا أراه، وإن كان هذا
(1) أخرجه ابن ماجه في كتاب الأحكام باب من بنى في حقه ما يضر بجاره (2341).
(2) في (أ): توى.
(3) في (أ): شط.
(4) في (هـ): أو.
(5) في (هـ): موضعه.