الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٨٨88
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
الذي هو أراد به فلا شك في إثمه.
وأما ضمانه فلا بد وأن يكون إلى ما به من رأي في حكمه بدليل أنه لو زاد على ما به أدخله فأمره بالذي قد فعله مستحلا أو منتهكا لما دان بتحريمه إلا أنه بحال من ليس له يد عالية عليه قاهرة له في أوانه لما جاز أن يخرج عما به من الاختلاف في ضمانه إلا لحكم يوجبه لمن له فيلزمه في حزم أو يكون ممن يراه لازما، فإن عليه أن يكون به على نفسه حاكما، فإن هو أعرض عنه إلى ما خالفه لهواه صار آثما.
والذي أحبه له فأختاره في بيع ماله أن لا يعدو الشريك إنما أمكنه فاتفق له إلا برضاه في موضع جوازه منه، وثبوته عليه، وإلا فالثقة إن وجده فإن عز عليه فذو الأمانة بعده، وإلا فلا يبعه من خائن ولا مجهول عنده، ولكن يرجع إلى الحاكم أو إلى من يكون لعدمه من الجماعة بدلا منه.
فإن أوصله إلى حقه فأخرجه له ثمنا أو جزءا من أصله، وإلا باعه لمن شاءه على ما به
(1)
حال الضرورة إلى بيعه خصوصا إن لم يقدر على عزله، وما عداه من شيء في تنوعه لا يكون في إخراجه [من يده]) لغيره إلا من تطوعه فأحق ما إن يدع عن نفسه من لا يوثق به على مال الغير لخفاء أمانته، ولظهور خيانته إذ لا ضرر عليه في ترك ما أراد به أن يتطوع. وفي قول الشيخ أبي الحواري - رحمه الله - لما سئل عن النخلة تكون بين رجل
(3)
(1) في (هـ): يقدم.
(2) سقطت من (هـ).
(3) هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواري بن عثمان القري، من علماء النصف الثاني من القرن الهجري الثالث، نشأ وعاش، بنزوى، وبها أخذ العلم عن شيوخه: محمد بن محبوب، ومحمد بن جعفر، وأبي المؤثر وهو أخص شيوخه، وكان أعمى، من مؤلفاته الكتاب المسمى: جامع أبي الحواري، قال الشيخ البطاشي في إتحاف الأعيان 1/ 276: لم أقف على تأريخ وفاته،