أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

باب المعاملات

95

بإجازة ذلك على التراضي فلا معنى لمنع التعجيل لكن اختلف في الوضع أهو لازم أم لا؟ فقيل: لابد أن يضع من حقه ولو دانقا وإلا فقد أخذ فوق حقه، وأرجو أنه أكثر ما قيل به ويشبه معنى القول الآخر أن الوضع لأجل تطييب نفس الذي عليه لا باعتبار الزيادة وإلا لاحتاج إلى قدر معلوم، وإذا طابت نفسه بتقديم تلك المدة جاز إذا لم يكن من حياء أو تقية أو نحوها. وفي القول الثالث: إن التقديم يمنع أصلا من غير اشتراط الوضيعة ولا غيرها، وكأنه بناء على العلة السابقة، ولعل هذا لم يصح الحديث معه، ونحن نأخذ بقوله بإجازة التعجل مع الوضع ولو دانقا تمسكا بظاهر الحديث احتياطا. والله أعلم.

مسألة:

من ادعى فساد عقد السلف

(1).

فيمن كتب على نفسه صكا سلفا لفلان كذا كذا شيئا مسمى، وانقضت المدة لوفاء غريمه فطالبه بحقه فأبى، فوصلا مع من بيده الأمر فسأله عن كتابة الصك فقال: نعم كتبت له هذا السلف ولكن لا عاقدني العقد الصحيح الثابت، كيف يصير الحكم عليه بإثبات السلف أو نقضه كيف يصير الحكم؟ عرفنا مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

إن أقر على نفسه بما كتب عليه في ذلك الصك من الإقرار بالسلف فهو مأخوذ بإقراره، ومدع لفساد عقد السلف، وإذا عدم البينة على دعواه هذه وأنكرها الخصم فيجوز أن يكون له عليه اليمين. والله أعلم.

(1) سقطت من (هـ).