أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٣

باب المعاملات

من الناس كانت حبا أو تمرا أو زبيبا؟ تفضل ببيان ذلك مأجورا.

الجواب:

103

الله أعلم، والذي يظهر أنه لا يتعرى من وجه في الطناء وجوازه على قول من يرى الزكاة شريكا، فإن طناء الشريك لسهمه جائز (1) أن يطنيه شريكه بلا خلاف. وفي جوازه لغير الشريك إن كان المستطني ثقة أو أمينا فيختلف فيه وإن كان مجهول الحالة أو خائنا فيمنع إلا أن يقيمه عليه الثقات حتى تبلغ إلى حقه وتمكن الحيلة في مال من يملك أمره ويقدر أن يبلغ إلى الحكم بأن يقام لهم الحجج بالإنصاف من كل من يتعدى الوجه المحدود، لكن ربما يتعذر ذلك في حق يتيم أو غائب أو أرملة، وجميع المستضعفين كذلك فلا يندفع إلا بواسطة الثقة في أموالهم. والله أعلم.

مسألة (2):

وبعد فقد آل نظرنا في زكاة الثمار أن تطنى وينادى عليها لأجل حصادها فمن بلغ معه النصاب من الزكاة تؤخذ منه.

فإن كان المستطني ثقة أو أمينا فهو المراد وإلا فيوقف عليها عن الأخذ بعض الثقات أو الأمناء لئلا يؤخذ من الناس فوق الجائز وينادي في الناس: إن كل من طلب منه أكثر من الحق الواجب عليك (3) فليصل ولا يعطيه إياه وعلينا إنصافه، ومنعه، ومن سكت وهو

مظلوم فعليه منا العقوبة والسلام.

(1) سقطت من (هـ).

(2) ورد في المخطوطات الجواب فقط.

(3) كذا في النسخ ولعلها: عليه.