الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤104
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
مسألة:
أخذ غير الثقة قيمة طناء أموال الزكاة
قلت له: إذا أمرنا بطناء الزكاة واستوجبها الخائن إذ الأمين لا قول فيه فهل يبرأ أهل الأموال منها بتقبيضهم من استوجبها إذا كانوا من أهل الخيانة، غير أن الخونة لا يقدرون لأخذ شيء زائد عن الزكاة تعديا منهم في غالب أمرهم أم يشدون أعضاد الخونة بعمال صالحين حتى لا يغيب عن أعين الأمناء شيء يأخذه الجباة؟ بين لنا هذا علمك الله من غامض علمه وأفاض عليك من مواهبه وحلمه.
الجواب:
يترك الأمناء رقباء عليهم، ودفع أهل الأموال إلى من استحقها بالطناء من الإمام براءة لهم وخلاص؛ لأنه حق ثبت له وقد استوجبها بالشراء، فدفعها إلى مشتريها من الإمام ولو مجوسيا جائز لكونها حقا له قد اشتراه من الإمام، وفي هذا راحة للرعية من هذا الوجه بخلاف دفعها إلى أمناء الإمام.
فإن من علم خيانة الأمين لم يجز له دفعها إليه لأنه دفع إلى خائن بخلاف المستطني
فإنه يدفع إليه حقه. والله أعلم.
مسألة:
قبض غير الثقة لقيمة طناء أموال المساجد
في الوكيل إذا كان غير ثقة أيجوز أن يستطنى من مال المسجد ويقبضه الدراهم أم لا؟ أرأيت إذا طنى وكيل المسجد مال المسجد نسيئة إلى مدة معلومة بزائد الثمن أيجوز أم لا؟
(1) في (هـ): اشتراها.
(2) سقطت من (هـ).