الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٠أجوبة المحقق الخليلي ج 4
مسألة:
نقض القياض بعد وقوعه
ما تقول في المتقايضين بالأموال إذا حاز كل أحد منهما ماله ثم بدل فيه من إخراج بيدار أو ردود ماء أو صرف بعض النخيل والأشجار أو ما أشبه ذلك، وكانوا جميعا عارفين بأموال بعضهم بعض، كثرت مدة القياض بينهم أو قلت ولو يوما ولو ساعة بحيث يقدر كل أحد منهم أن يغير في المال الذي أخذه من صاحبه، فهل يجب لأحدهم بعد ذلك النقض على هذه الصفة أم لا نقض بينهم على ذلك؟
الجواب:
لا غير له على هذه الصفة إذا كانوا كلهم ممن يجوز عليه بيعه وشراؤه. والله أعلم.
مسألة:
في أناس وقع فيما بينهم قياض بشيء من الأصول تسقى بأنهار ليس بها آثار معروفة، وإنما هي شرابات مرة تشرب كلها، ومرة يشرب بعضها، وينقطع البعض وهم قد عرفوها، والأموال قد وقفوا عليها وأتلفوا شيئا منها بالبيع وغيره من قطع شجر ونخل وقياض وانقضى لذلك قدر أربعين يوما ثم أراد أحدهم نقض البيع ما يكون حال غيره؟ وما الحكم بينهم إذا كانوا بالغين، ولم تكن لهم جهالة، ولا بهم شيء من العاهات أيجب لهم الغير بغير شيء أم لا؟
الجواب:
فالذي يخرج فيه من طريق القياس له بغيره من قول المسلمين فيه أنه لا غير لهم على هذا إلا أن يكون هنالك غبن فاحش فيلحقه الاختلاف في جوازه إلا أنه على أكثر ما يخرج فيه من قولهم على هذا من التلف بشيء منه لا (1) غير لهم في ذلك. والله أعلم.
(1) في (هـ): ولا.