الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٧باب المعاملات
وما ذكرته من قول العوام فليس بشيء، وكتابة القاضي كذلك؛ لأن الباطل مردود من حيث جاء ولا فرق بين القاضي وغيره في ذلك.
مسألة (2):
فيمن ابتاع ما لم يره من المتاع فتركه في يد من باع، ولم يسلم له ثمنه حتى ضاع فالقول
فيه: أنه لا يلزمه فلا شيء عليه.
مسألة (3):
شراء سمكة في جوفها لؤلؤة
فيمن اشترى سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة أو جوهرة، فإن كان بها علامة تدل على تقدم الملك فلها حكم اللقطة، وإلا فهي له على أكثر ما فيها، رد السمكة على بائعها أولا. وفي قول آخر: (للبائع؛ لأنهما لا يعلمانها، فالبيع في رأيه واقع على السمكة لا عليها، وليس هي من جنسها فتكون تبعا لها.
قلت له: والقول في الصدفة) على هذا الحال إن وجد في جوفها درة؟
قال: نعم وإن جاز لأن تكون أظهر قربا من الأولى، فالمساواة بينهما في هذا الموضع كأنها في حق البائع، والعلم عند الله بهما أولى، إلا أني أقر بها مع عدم ما يدل على ما يوجبها لغيره من أن تكون له فأبعدها من مشتر ما هي به لا لما أخرجها من ملكه إليه. وإن لم يعلمها فالجهل غير دافع قبل كون (1) البيع ليده منها كلا، ولا دافع لها من بعده
(1) سقطت من (هـ).
(2) ورد في المخطوطات الجواب فقط. (3) ورد في المخطوطات الجواب فقط. (4) سقطت من (هـ).
(5) في (هـ): الصدقة.