أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

الجزء الأول

141

جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ أَنْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَينِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَنَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بيان (2):

والآيات التي ذكر فيها قومه قال تعالى: وَأَخْنَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا) فلما كلمه ربه قالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون فلم يذكر سؤال موسى في هذه الآية تنزيها له أنه لم يسأل ربه على معنى ما طلبوه منه، وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَ تَكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ نَنظُرُونَ ثُمَّ بَعَثْنَكُم مِّنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)) أحياهم الله تعالى حين سأل موسى ربه في إحيائه لهم بما حكاه عنه تعالى حين أخذه الخجل من أهلهم فيخبرهم بموتهم إلا هو فقال تعالى حاكيا عن ذلك وعن تعظيمه للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، و في ذلك بيان أن جميع كتب الله فيها جميع أخبار عن أمور كانت، وعما يكون منها من ذكر النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه وغير ذلك. قوله تعالى: وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَيْنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئتَ أَهْلَكْنَهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّني أَتَهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَنَكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِي مَن تَشَاءُ أَنتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الْغَفِرِينَ (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَالَّذِينَ هُم بِتَايَتِنَا يُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ

(1) الأعراف الآية (143).

(2) لا يزال الكلام للشيخ ناصر بن أبي نبهان.

(3) الأعراف: الآية (155).

(4) البقرة: الآيتان (55 - 56)

صلے

107