أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

142

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِنَ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَدَةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَعْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) والمراد بالرسول النبي الأمي هو النبي محمد وأمته أهل الشكر منهم. وفي هذه الآية أشد الإيضاح لما ذكرناه في بيان السبب الذي لم يشرك موسى قومه في سؤاله من أي شيء، وأنه لم يرد بسؤاله ما أراده قومه، وأنه لم يطلب ذلك منه كل رجاله من قومه قوله تعالى حاكيا عنه: أَتَهْلِكُنا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا كيف يسأل ما طلبه سفهاء قومه وهو يعلم أنهم سفهاء في طلبهم لذلك فيكون مثلهم بالسؤال لهم ينزه نبي الله موسى أن يضمن بسؤاله لربه ما أضمره قومه من الكفر العظيم.

(3)

(4)

وقال (4) صاحب الكشاف في تأويل هذه الآية: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَيْنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَينِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَيْنِي فَلَمَّا تجلى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكَّا وَخَرَ مُوسَى صَعِقَا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ لميقاتنا لوقتنا الذي وقتنا له، وحددنا ومعنى اللام الاختصاص فكأنه

(143)

الْمُؤْمِنِينَ قيل: واختص مجيئه بميقاتنا، كما تقول: أتيته لعشر خلون من الشهر، وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ من غير واسطة، كما تكلم الملك، وتكليمه أي يخلق الكلام منطوقا به في بعض الأجرام كما

خلقه مخطوطا في اللوح.

(1) الأعراف: لآيات (155 - 157)

(2) سقطت من (ت).

(3) كذا في النسخ المخطوطة وعلق الشيخ أبو مسلم في نسخته عليها بقوله: لعله يضمر.

(4) في (ت): قال.

(5) الأعراف الآية (143).