أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

122

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة:

فيمن اشترى من أناس مالا يبسا بثمن عاجل وآجل، ولهذا المشتري ماء في جانب عن هذا المال، وشرط على البائعين أن يقايضوه بمائه ما يوافق المال المبيع، فلما وقع البيع واحتاز المشتري ماله) طلب ما صح عليه الشرط من البائعين فلم يحصل له ذلك، كيف

ترى الحكم بينهم؟

الجواب:

إن كان هذا الشرط في عقدة البيع فيختلف في ثبوت البيع من أصله: فقيل: البيع ثابت والشرط في القياض باطل.

وقيل: البيع والشرط باطلان، وأنا يعجبني هذا القول على قلة بصيرتي، وكل من

القولين قوي صحيح.

وأما شرط العاجل والآجل فلا بأس به في البيع فيما عندنا من المعتمد عليه. وإن كان ذلك الشرط لا في عقدة البيع ففيه قولان: أحدهما أنه كالشرط الواقع في

عقدة البيع.

وفي قول آخر: فليس هو بشيء والبيع ثابت لكون الشرط في الحكم كالعدم، وكلا القولين صحيح متداول بين الفقهاء، لكن الثاني أصح في الحكم عندي، والأول في باب المعاملة أولى لمن أراد البر وكره الغدر، ومن رأى وجوبه في موضع الرأي لزمه عملا ووجب الحكم به إن رآه الأعدل إذا كان حاكما. والله أعلم.

مسألة:

إذا كانت السلعة في يد الدلال، وقال أحد للدلال: أخبرنا عن القرش بكم تأخذ لوفاء هذه السلعة حتى أكون على بصيرة في زبون السلعة واستيفاء القرش، فإن أخبره

(1) سقطت من (هـ).