الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٩باب المعاملات
129
يسلمها للمشتري بالخيار ولصاحب المال في الأصل احتياطا لنفسه، أم يكون هذا من إضاعة المال؟
وإن كان قلبي يطمئن من صاحب المال أنه يبرئني، هل يجوز لي أن أقبضها المشتري بالخيار وأستبرئ البائع إذا كان البائع ليس بحاضر، تفضل اختر لي في الخلاص لا يكون في الجواب اختيار لنفسي.
الجواب:
إذا أقر المشتري بالخيار أنه لم يرد به الأصل فالغلة سلمها للبائع صاحب الأصل؛ لأن إقرار المشتري الثاني بإرادة غير الأصل تحرم عليه الغلة في حكم الظاهر، وإذا بطل أن تكون له لم يستحقها المشتري الأول إذا أحال حقه للثاني من ذلك البيع فبقي أن الغلة للبائع. وقيل: إنها للبائع على كل حال، وعلى هذا فلا يبين لي أن المشتري يستحق من تلك الغلة شيئا فدفع ما ليس له لغير معنى يشبه عندي إضاعة المال، ولا أحب له ذلك. والله
أعلم.
مسألة:
الخيار؟
فيمن اشترى مالا أو ماء بالخيار، أيجوز له شراؤه أصلا قبل فكاكه منه من بيع
وهل من فرق في المسألتين إن كان المشتري بالخيار هو الذي اشتراه أصلا أو كان
مشتري الأصل غير الذي اشتراه بالخيار؟ بين لنا ذلك يرحمك الله.
وهل يجب النقض من بيع الخيار للبائع والمشتري قبل إدراك الغلة ولو لم يستغل
المشتري؟
وهل يجوز الشرط فيه عند المبايعة أن البائع لا له فكاك ماله من المشتري قبل أخذه
(1) في (هـ): الحلال.