أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٢

132

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

أخذها هالكهم، ولأجل تشاجرهم في هذا مع عدم الصحة بينهم أنهم تمسكوا بالمال من هالكهم ببيع الخيار أم بالرهن أم لا فرق بينهما؟ صرح ال لنا مثابا إن شاء الله.

الجواب:

بين الرهن وبين الخيار، فرق، فإن كان بالبيع الخيار ولم يشترط البائع للورثة فإذا مات البائع أو مات البائع والمشتري فهو أصل للمشتري أو ورثته على الأصح، وليس عليهم رجوع الغلة في البيع الخيار إلا أن ينقضه المشتري فيختلف فيه إذا كان ماده به الأصل.

والله أعلم.

مسألة:

في الذي يبيع ماله بكذا وكذا قرشا بيع خيار والمال لا يزيد في الثمن أكثر من هذا ولم تسمح نفسه ببيع ماله أصلا أيحل للمشتري بالخيار إلى مدة معلومة غلة هذا المال أم لا؟ وإذا كان هذا المال بيع بنصف ثمنه بيع خيار كله سواء في الغلة أم لا؟

أرأيت شخينا إذا كان هذا المال في ظاهر الأمر بيع خيار وفي الباطن رهنا بينهما أيحل للمشتري على هذه الصفة أم لا؟

وإذا استحل البائع المشتري، وقال له: غلة هذا المال لك (1) حلال إذا كان رهنا أو غير

رهن أتحل له أم لا؟

الجواب:

إذا قصد شراءه الأصل فالغلة له جائزة، ولا تحرم عليه بنقصان ثمنه عما يسوى في الأصل، وأما قولك: إنه في الظاهر أنه بيع خيار وفي الباطن رهن فهذا لا أعرفه، وإذا كانت عقدة البيع صحيحة فهو بيع في الحكم.

وإذا عارضه ما يمنع من إباحة الغلة للمشتري فاستحلال البائع ليس بشيء لو كان

(1) سقطت من (هـ)