أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

باب المعاملات

133

الشاري لم يقصد الأصل فيقول للبائع: اشتري منك على أن تعطيني الغلة، وكذلك في الرهن فهي من الحيل التي لا تجوز وتخرج مخرج الربا فلا سبيل إلى غير المنع فيها. والله

أعلم.

مسألة:

ما تقول في رجل باع مالا ببيع الخيار والمشتري باع شيئا من هذا المال على رجل آخر كذلك ببيع الخيار والمشتري الثاني رد ما اشتراه من هذا المال على البائع الأول، ثم لم يزل المشتري الأول يبيع من هذا المال جزءا جزءا والمشتري الثاني يرده على البائع الأول إلى أن استخلص المال كله بأقل من الثمن الأول الذي باعه به، أهذا البيع ثابت أم منتقض؟ وعليه إتمام الثمن الذي قصر من الثمن الأول على المشتري أم لا؟ تفضل أوضح لنا في الجواب

وجه الصواب.

الجواب:

إذا كان اشترى المال جملة واحدة فلا يصح له بيع جزء منه بالخيار على غيره ولكن يجوز له أن يحيل البيع الثابت له لغيره، فإن كان اشتراه جزءا جزءا جاز له أن يحيل كل جزء لواحد، بمعنى إحالة ما له من حق فيه لا ببيع آخر، إذ لا يثبت البيع إلا من مالكه إذا لم يتم للمشتري بالخيار أصل في المال، ولا يصح لغيره أن يشتري مالا من عند من لا يملك أصله، وإذا ثبت هذا فالبيع باق بالخيار وللمشترين الآخرين دراهمهم عليه، والبائع الأول إن أراد ماله فعليه فداؤه من المشتري الأول بما باعه عليه، هذا ما بان لي من القول فيه فانظر

في ذلك.

مسألة:

ما تقول في المال المبيع بيع الخيار إذا انقضت المدة، أيحل أصله لمشتريه من غير واجبة

ثانية أم لا؟

وإذا ادعى أنه لم يعلم أن المدة قد انقضت أتنفعه هذه الدعوى أم لا؟ أجبنا وأنت