الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦146
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
هذا من مال البائع فالتلف عليه.
وإن كان الخيار للمشتري وحده فقيل: هو من مال البائع وفي ضمانه فلا شيء على
المشتري في هذه الصورة على هذه الصفة.
وعلى قول آخر: فهو من مال المشتري بالثمن.
وعلى قول ثالث بالقيمة.
وأقول في هذا إذا كان المشتري على مقدرة من قبضه بلا مانع من البائع وإنما تركه بنفسه في يد البائع اختيارا منه فهو من مال المشتري في الوجهين بالثمن على رأي وبالقيمة في قول آخر.
وإن تركه البائع في يده قبضا له عن المشتري في ثمن أو نحوه فهو من مال البائع، ويعجبني ثبوت هذا الرأي وإن لم يرفعه الشيخ أبونبهان، ففي الأثر ما دل على ذلك في مثله بالتصريح وهو حسن سائغ قبوله، وأما إن تلف وهو في يد المشتري والخيار له أو لها أيضا (2) فهو من مال المشتري بالثمن، وقيل: بالقيمة.
وإن كان الخيار في هذه الصورة للبائع وحده فلا شيء على المشتري وهو من مال البائع أمانة في يد المشتري.
وقيل: إنه من مال المشتري بالقيمة؛ لأنه في ضمانه ويخرج في قول آخر من ماله بالثمن ولم أجده في مسألة الشيخ المشار إليه، لكن في الأثر ما دل عليه وساعده النظر في ذلك. فإن تلف بعض المبيع وهو في يد البائع والخيار له أو لهما أيضا فقد انتقض البيع إلا أن يتتامماه ثانية، اللهم إلا أن يكون قد تركه المشتري في يده بعد القدرة على قبضه فهو من ماله على قول أيضا، كما لو كان الخيار للمشتري خاصة فهو من ماله على حال وما نقص من
(1) في (أ): على. (2) سقطت من (هـ).