الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٢152
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
القرطاسة وأظن أن القضية هي (1) وقد تكلمت هنالك فلا حاجة للإعادة ثانية، غير أن لفظ تلك الأوراق كلها فيه ما يمنع عن الحكم بثبوت اللفظ في [أكثر هو إن] (2) صح النقل. وأما الحق المقرور به للفلج إن صح اللفظ فهو المال والماء على أصح ما يخرج فيه؛ لأن الأوراق المنقولة أنه بيع قطع ولفظه: أقر فلان بالحق المكتوب له للفلج الفلاني. سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان أنه يرى إبطالها على حسب ما قاله مثلها؛ لأنه يقول: أقر أن كذا أو بأن كذا ولا يقول: أقر بكذا فهذا عندي غير ثابت. والله أعلم.
وأما غيره فلا يبطلها بذلك إذا صح اللفظ فيما عداه وهو الظاهر. وأما الإقالة فإذا صح الإقرار بذلك للفلج فالإقالة باطلة من بعد ذلك؛ لأنه يقيل
فيما لا يملك، وهذا الجواب على حسب الأوراق التي أرسلت مع هذا السؤال. وأما ما تستحقه من الأرض فإذا لم يشترطها وقيعة فقد قيل: إن النخلة شاهدة
لنفسها بأرضها.
فإذا أراد أن يعزل ماله فقد قيل: إنه يقاس ما بين النخيل التي له والتي لصاحبه فيعطيهم من الأرض نصف ما بين النخلتين من كل جانب، كذلك ما لم يكن بين النخلتين أكثر من ستة عشر ذراعا، فإذا كان بينهما أكثر من ذلك فالمشتري له ثلاثة أذرع، وبقية الرم لصاحبه، وهذا سواء كانت النخل متفرقات في ماله أو مجتمعات فيعطى كل واحد بقياسها من كل جانب.
وإن كانت النخيل هذه مجتمعات في موضع فالأرض التي بينهن كلها لهن إن كن قد أخذت مفاسلهن على أصح ما يخرج من الرأي فيهن، ولا تقايس النخلة نخلة تقابلها إن لم
(1) سقطت من (هـ).
(2) كذا في المخطوطات ولعله: أكثره وإن.
(3) في (هـ): إن.