أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

باب المعاملات

163

الدراهم ولا وحده إلا بعد أن يخبره به وإلا كان كاتما لعيبه غاشا يأثم بذلك ويضمن. وإن كان مما يأخذه بعض ويرده بعض وليس فيه نقصان قيمة على من يأخذه فضلا عن إضاعة المال فعسى أن لا يكون عليه بأس بقضائه فردا أو في الجملة، والإعلام به أولى؛ لأنه يخرج مخرج العيوب [عند بعض]). ولو قيل: يعتبر الأغلب في الموضع في مثل هذا لم يبعد من الصواب. والله أعلم.

مسألة:

فيمن استوفى من عند أحد من الخلق قروشا وغيّر القروش من صرف أهل زمانه فصر فهن ليقضي بهن حاجته أو ليوفيهن عن حق عليه.

فقيل: إن فيهن عيبا كما في قول العامة تبور، ولا يعرف حقيقة العيب مما يفسد أم لا، يجوز له أن يصرفهن على جملة من الخلق إن لم يقبلهن هذا ليوفيهن غيره إن قدر على صرفهن، وإن كان يعرف صاحب الدراهم الذي استوفاهن منه أيجوز له أن يرجعهن عليه وإن كان لا يعرفه وقد خلطها في دراهمه ما الذي يعجبك في ذلك؟

الجواب:

إن كان العيب لا ينقص ثمنهن في العامة وبعض الناس يأخذهن فيجوز له صرفهن على من يخبره بالعيب، فإن كان مما ينقصهن نقص عنه، وإن كان عيبا يبطل الأصل مثلا يكون نحاسا مغري بفضة أو نحو ذلك فهذا لا يجوز تسييره أصلا وهو حرام. والله أعلم. قلت له: فإن كان قرشا عليه ظاهر فيه فلوم " ولم يعلم فيه عيبا باطنا فيجوز له صرفه

(3)

على ذلك والمسألة بعينها، وكذلك أيجوز له رده إلى الذي استوفاه منه؟

(1) في (هـ): وجده.

(2) سقط من (هـ).

(3) جمع فلم، ويقصد به الثلم كما في الفصيحة.