الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٨أجوبة المحقق الخليلي ج 4
والمشتري، ومكث زمانا في يد الوارث، ثم قايض به الوارث رجلا بمال نخل ولم يقم ورثة البائع على ورثة المشتري حين علموا بالقياض، ومكث الماء عند المقايض يحوزه ويمنعه ويتصرف فيه، وبعد مدة طويلة قام ورثة الهالك يريدون ماءهم عند ورثة المشتري وقد أتلف ألهم حجة أم لا؟ وإن كان لهم حجة تلحق المقايض في هذا الماء أعني ورثة البائع، والمشتري إذا احتج وقال: أنا قايضت بمالي أصلا وأخذت هذا الماء أصلا بالقياض، فإن كان لورثة البائع للماء حجة اقضوه أنتم ورثة المشتري وأنا لا علي لكم حجة، عرفنا شيخنا بما على ورثة المشتري
وورثة البائع وما على المقايض لورثة المشتري المقايض، وأنت مأجور إن شاء الله.
الجواب:
أما على قول من يقول: إذا مات البائع والمشتري فقد ثبت الخيار أصلا فالقياض ثابت فيه وجائز وهو لورثة المشتري ولا خيار فيه لورثة البائع، وعلى قول من يرى الخيار موروثا في مدته فإذا صح أنه في المدة فليس لورثة المشتري أن يقايضوا به، لكن إذا ثبت القياض والتصرف وورثة البائع يعلمون به فلم يغيروه فقد قيل: إنه يثبت عليهم وسكوتهم لغير علة مبطل لحجتهم منه وهو أصح. والله أعلم.
مسألة (2):
البيوع المنتقضة وآثارها
أجمع أهل القبلة في البيع على جواز نقضه مع الجهل بالعيب إلا أن يتمه من له النقض من المتبايعين، فيجوز لأنه من حقه، وله معه أن يطلبه إن شاء أو يدعه، وليس لصاحبه عليه أن يدفعه بما أراد من الحيل الباطلة أن يمنعه.
(1) في (هـ): يغيروا.
(2) ورد في المخطوطات الجواب فقط.