أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦٩

باب المعاملات

169

وإن جهل المبيع أحدهما دون الآخر منهما فلا نقض فيه لمن علمه، وبعض أجازه له؛ لأنه منتقض في أصله إلا أن يتتامما عليه. والقول في جهله على أكثر ما فيه قول من يدعيه مع اليمين إن طلبها من هي له إلا أن يكون له هنالك ما يبطلها في الحين. والله أعلم، فينظر في عدله.

مسألة (2):

(1)

في البيع المنتقض لا لحرامه ولكن لغيره من أنواع ما جاز عليه النقض في الإجماع إن أحق ما به في بعض القول قول المسلمين إذا ما علمه أحد المتبايعين قبل القبض أن يقر في يد البائع فلا يقبض حتى يعلم صاحبه بما له من الرجوع فيه من أي وجه عرض له فدخل عليه فيتمه، وإلا فالبيع ليس بشيء.

وإن أتمه حال قبضه قبل أن يعلمه، والمشتري في نفسه أنه لو اطلع على ما له من نقضه لم يتمه فعسى أن لا يبلغ به إلى الحرام، فيجوز أن يقال بأنه قد ظلمه، وإن كان لا ينبغي له أن يكتمه؛ لأن عليه أن ينصح له خصوصا إن ظهر له من أمره في الحين ما يدل في هذا البيع

(3)

على أنه جاهل لما به من ذلك فيه، فإنه أوحش الأمرين فإن فعله فالذي به يؤمر أن يرجع إليه، فيتاممه من بعد أن يخبره بما له من النقض.

وإن كان لا مما يحكم به عليه إذا كان قد تاممه حين القبض فإنه مما يستحب له في قول من يأمره به لما فيه من خروج عن الشبهة، إلا أن يكون في نفسه مع علمه بجهله أنه لو كان عالما بما له من نقضه لما غيره عليه فإنه لا شبهة في ذلك إذا اطمأن قلبه إلى هذا، ولم يكن في

شك منه.

(1) سقطت من (هـ).

(2) ورد في المخطوطات الجواب فقط.

(3) سقطت من (هـ).