الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٠170
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وإن علمه بعد القبض، وقد كان على غير المتاممة لزمه على قول أن يرجع إلى متاممته،
فإن رضي به فأتمه وإلا رد عليه ماله، واسترد منه ما سلمه من ثمنه إليه. وقيل: إن له في قبضه على هذا أن لا يرده فيترك ما مضى، ويصلح ما يستأنف ما لم يرجع عليه يوما بماله فيه من نقضه
وفي قول آخر: وإن قبضه إلى غير متاممة فإذا سلمه إليه على الرضى لا على الجبر فهي
متاممة بتسليم على ما كان بينهما من أساس ما لم يعلم من صاحبه نقضا. فإن رجع عليه في هذا الموضع فغيره لم يجز له إلا برده إليه؛ لأنه مما قد أجمع على أنه جواز له مع النقض، فليس له لفساده به من رده أن يمتنع، وإن كان في أحكامه مما جاز أن يختلف في نقضه وتمامه.
لا
فإن اتفقا على شيء من ذلك، وأجاز لهما وإلا فليس لأحدهما أن يجبر الآخر على نقضه، ولا على تتميمه ولا فيما يده لوجه حق على رده ولا تسليمه؛ لأن لكل منهما أن يكون في الرأي على ما جاز له، أو يعمل به من رأي حتى يحكم بينهما بقول فصل من لا مخرج لهما عن طاعته فيلزمهما الانقياد إلى ما يحكم به عليهما ما لم يخرج من الحق إلى غيره من الباطل، وإن كان ما خالفه أظهر قربا من العدل إلا من حكم له بما لا يراه فليس له أن يأخذ به من حكمه تاركا لما في رأيه أنه هو الوجه فيه.
مسألة (2):
في البيوع المنتقضة التي تجوز فيها المتاممة فتصح معها إذا مات من له النقض من قبل
أن يتمها إن لورثته في بعض القول مثل ما له فيها.
وقيل: إن في موته ثبوتها فلا خيار لهم في ذلك. والله أعلم.
(1) سقطت من (هـ).
(2) ورد في المخطوطات الجواب فقط.