الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٦146
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ، فَسَوْفَ تَرَيْنِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ (فلما ظهر له اقتداره، وتصدى له أمره وإرادته جَعَلَهُ دَكَ أي مدكوكا مصدر بمعنى مفعول، كضرب الأمير، والدك والدَّق أخوان كالشك والشق، وقراء (دكاء) والدكاء: اسم الرابية الناشزة من الأرض، كالدكة من الأرض دكا مستوية، ومنه قولهم: ناقة دكاء متواضعة السنام. وعن الشعبي (): قال لي الربيع بن خيثم (3): ابسط يدك دكاء أي مدها مستوية، وقرأ يحيى بن وثاب) (دكا) أي: قطعا دكا جمع
دكاء، وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا من هول ما رأى،
وصعق من باب فعلته ففعل، يقال صعقته فصعق وأصله من الصاعقة، ويقال لها: الصاقعة من صقعه إذا ضربه على رأسه، ومعناه خر مغشيا عليه غشية كالموت.
وروي أن الملائكة مرت عليه وهو مغشي عليه، فجعلوا يلكزونه بأرجلهم ويقولون له: يا ابن النساء الحيض، أطمعت في رؤية رب العزة، فَلَمَّا أَفَاقَ) من صعقته قَالَ سبحنك أنزهك مما لا يجوز عليك من الرؤية وغيرها تبتُ إِلَيْكَ) من طلب الرؤية وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) بأنك ليس بمرئي ولا مدرك بشيء من الحوا
(1) الأعراف الآية (143).
(2) أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد الله الشعبي، من. وعداده في همدان، كوفي تابعي جليل القدر وافر العلم. ولد سنة 19 هـ وقيل 20 هـ، وتوفي سنة 104 هـ وقيل 103 هـ. ينظر في ذلك: العبر 1/ 99، وفيات الأعيان 6/ 2. (3) أبو يزيد الربيع بن خيثم بن عائذ التوري الكوفي أدرك زمان النبي، حدث عنه الشعبي وإبراهيم النخعي وآخرون، روى عن ابن مسعود وأبي أيوب الأنصاري توفي سنة 62 هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء 4/ 258، تذكرة الحفاظ 1/ 57. (4) هو يحيى بن وثاب الأسدي، تابعي قليل الحديث من أكابر القراء، روى عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، روى عنه حبيب بن أبي ثابت سليمان الأعمش. ينظر: تهذيب الكمال 20/ 250 - 251. الأعلام 176/ 8.