الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨188
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
أن يطلع عليها حرفا حرفا كما قلناه في الفقيه.
ونرى أن هذا لم يقل به أحد ولو ثبت هذا ولزم لكان التعبد به في الصلاة أوجب وأولى وألزم، فلا يجوز لأحد أن يصلي إلا خلف من يعلم أنه يحسن القراءة ويصلح لها بعد سماعها منه، والأمة مجتمعة على خلاف هذا.
والغريب الداخل في الصلاة خلف من لم يره ولم يسمع قراءته فصلاته جائزة بلا خلاف فيها من حيث القراءة لهذه العلة ما لم يبن له من قراءة الإمام أو عمله في الصلاة ما يوجب النقض، [وهذا غير] خفي في ظاهر الحكم فإنه لا يجوز أن يأتجر على القراءة إلا
الثقة أو الأمين على قول.
ويعجبني
أنه إذا قال الثقة أو من في منزلته: إنه يحسن قراءة القرآن ويضبط إعرابه ولا يبدل حروفه فهو المؤتمن على ذلك وتجوز أجرته، ولا يلزم بحثه عن الظاء والضاد ولا عن مواضع الوقف والوصل ولا عن بعض الأحرف المتقاربة مما يشكل على كثير من كالهمزة والياء في «شية» ولا غير ذلك إلا أن يكون بحثا على معنى الوسيلة احتياطا من غير
لزوم ولا إلزام.
العامة
والأصل في هذا أن كل ما يصلح للصلاة من القرآن جاز للأجرة وما لم يصلح لها لم يجز، وعلى القاريء بالأجرة بما استطاع من تبيين وترتيل وتجويد في وقف أو وصل حتى لو استطاع أن يقرأ كما أنزل لفعل، وكذلك في الصلاة.
وإنما يكون له العذر مما يتحقق منه العجز ما لم يبلغ به اللحن إلى إخلال باللفظ أو فساد في المعنى فيمنع في الوجهين في الصلاة والإجارة.
ولهذا فلا تجوز الإجارة لألتغ وهو الذي يقلب الراء لاما واللام ياء فلا يجوز في
(1) في المخطوطات هذا وغير.
(2) فى المخطوطات أن لا.