الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٠190
أخطأ
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وبعض رخص في مثل هذه النازلة مما وقع على سبيل الخطأ والنسيان أو الغلط فقال:
يجزي فيه أن يحتاط بقراءة شيء من القرآن يكون قدر ما أخطأ به أو نسيه أو غلط فيه. وعندي أن الجهل كالنسيان، وقيل: كالعمد، ويعجبنا إلحاقه بالنسيان في موضع العذر لصعوبة التحرز (1) منه على الجهلة، ولأن الواقع فيه قد كان معذورا فيما بينه وبين الله تعالى لعدم قيام الحجة عليه فيجوز له على قياد هذا القول أن يثبت في العدل أن يأتي بمثل ما به من غير ما يلزم تتبع ما فيه الضاد أو غيرهما مما كان الغلط به على الجهل. ولمثل هذه الاحتمالات مع أن الجهل هو الغالب على أكثر الخلق فإن قدر الوكيل على البحث والاحتياط مع معرفة المؤتجر بالقراءة وصلاحيتها لذلك فهو مما يؤمر به في غير معنى اللازم مخافة الوقوع على غير المأمور به، والحزم والاحتياط خير ما استعمل في أمر الدين ما لم يعتقد وجوبه في غير اللازم. والله أعلم، فلينظر فيه فإنما قلت أكثره عن نظر لا حفظا من أثر، والله المستعان على هذا وغيره
مسألة:
استبدال زيارة القبور والقراءة عندها بالقراءة في المساجد
قد سمعنا رخصة عنك في زيارة القبور بالأجرة أنها تجوز في مسجد أو غيره مثلا ولو كان القبر موجودا. تفضل علينا بالبيان في ذلك.
الجواب:
الله أعلم، وأنا لا أحفظ أني أمرت بذلك مع وجدان القبر وإمكان القراءة عليه، والأخذ بالاحتياط أولى ما استعمل.
وأما هو فقول غير خارج من الصواب أعجب الشيخ أبا سعيد ثبوته، وقد ذكره الشيخان الصبحي وأبو نبهان وغيرهم لكن على سبيل البيان لوجوه الحق لا على الأمر به؛
(1) في (هـ) التحذز.