الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩١باب المعاملات
191
لأن الأول هو الأكثر والأحوط، وإن صدر عني في ذلك على سبيل المذاكرة شيء فإني تابع
فيه لعلماء المسلمين. والله أعلم.
مسألة:
الأجرة على النسخ
إذا كانت سنة أهل البلد أن يأخذ الكاتب عليهم لنقل الماء في العرضة أجرا، ومضت سنتهم على ذلك وأرادوا مني أن أنقل ماء من بيع أو ميراث أيجوز لي أن آخذ عليهم أجرا مثل ما مضت سنتهم على ذلك وتعارفهم في ذلك؟ وإن كان فيه شبهة وأعطوني بطيبة أنفسهم وهم أحرار بلغ، أيضرني ذلك أم لا؟
الجواب:
أما أخذ الأجرة على النقل في العرضة وغيرها من الكتابة فهو مثل أجرة النسخ فلا يمنع منه، ولا نعلم قولا بحرامه إلا على قول من لا يجيز الأجرة على شيء من أعمال الطاعات فيشملها ما فيه من الاختلاف، لكن الجواز هو الأظهر والمعمول به. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول سيدي في رجل أراد منه رؤساء القبائل أن يكتب بين المسلمين، ولم يكن عندهم بيت مال حتى يعطوه فريضة، ووجدوهم يعطون للورقة شاخة، وأرادوا أن يعطوه مثل ذلك، أيجوز له أخذ هذه الأجرة وتحل له بين لنا ذلك؟
الجواب:
إذا كان ذلك على سبيل الأجرة برضى الكاتب وهو من يجوز عليه رضاه فذلك
جائز. والله أعلم.