أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

192

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة:

كراء البيوت للنصارى

ما تقول شيخنا في الرجل المسلم هل يجوز له أن يكري بيته هؤلاء النصارى؛ لأنهم لا تجري عليهم الأحكام يستوون في سطوح البيوت اللاتي يكترونها ويكشفون بيوت الناس، أترى صاحب البيت سالما، أم عليه أن يستر بيته؟

وكذلك إذا يبسوا مثل الفلفل الأحمر وحدثت منه مضرة على الجيران مثل السعال

والعطاس وغيره، أذلك مصروف أم لا؟

فإن امتنع المستكري، أيحكم على صاحب البيت أن يخرجه من بيته ويزيل المضرة أم جميع ذلك مأخوذ به المستكري؟

الجواب:

لا أدري ولا يحضرني شيء في هذا إلا أنه إن كان كراؤهم لابد فيه من إدخال الضرر الممنوع في الإسلام عن الجار أو غيره من الأنام مع تعطيل الأحكام بجور الحكام أو بغلبة أهل الشرك والآثام ففي نظري أن هذا الكراء غير جائز، ولا يحل لمسلم أن يفعله إن علم أنه لا بد من إدخال الضرر بسببه؛ لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

وأي فرق يقال بحق بين هذا وبين من أعار سيفا لقاطع طريق أو أعان ظالما على ظلمه ببرية قلم أو مدة دواة، والظلم حرام، والإعانة على قليله وكثيره وعلى ما يكون سببا له كله فمحجور لا جواز له.

وكما يمنع من بيع سهمه من مال مشاع على من يعرفه بالظلم والجور من شركائه

فكذلك هذا.

وقد قيل في مسألة هذا البيع: بأنه لا يجوز إلا على ثقة.

(1) في المخطوطات: زيادة غير.