الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٨198
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
ما تقول شيخنا في نخلة موقوفة لتنفذ غلتها لمن يقعد عند قبر الموصي بها يقرأ القرآن العظيم، وهذه النخلة قد احتازها أحد من الظلمة سنين ثم غاب من احتازها، وتعرض لها غيره بأمر من هي في يده مغلوب عليه فطلب من يخلجها وأجره ووقف عنده حتى فرغ ولقط ما سقط منها وحمله وباعه وقبض ثمنه، فلما حان طناؤها وسمع أن الظالم الذي احتازها سيقدم غدا، فلما جاء الغد قبل وصول الظالم طلب من يخرفها تمرا أو رطبا، وأجره ووقف عنده حتى فرغ ولقط ما سقط منها وحمله إلى السوق وباعه وقبض ثمنه، ولم يزل يفعل ذلك مرة بعد أخرى محافظا على حصادها غاية جهده إلى أن فرغ ما بها من التمر، وأنفذ الثمن فيها جعلت له بالعدل، فهل يستحق سيدنا هذا المعترض عشر ثمن غلة هذه النخلة على هذا العناء والتعب كما وصفت لك؟
فإن قلت: إن العدل لو أطناها).
قلت: إن الدلالين في هذا الزمان غير أمناء فيوجبونها والناس بعد يزابنون.
الثانية: إنها لو نودي عليها ربما لم تبلغ من الثمن ما بلغت الآن. الثالثة: إنه يخاف أن يستوجبها رجل من الظلمة بأبخس قيمة ثم لا يسلم الثمن كما
فعل الأول.
فهل ترى سيدي هذا المعترض سالما من الضمان مستحقا للعشر على ما وصفت لك من الأحوال وبينت لك من الأقوال؟
الجواب:
إن فعله طلبا للأجر فلا عشر له، وهو مأجور فيه، وإن فعله قصدا على أن يأخذ منه أجرة مثله فمختلف في جوازه له في الواسع على غير سبيل الحكم إذ لا وجه في الحكم إلا
(1) كذا فى المخطوطات.