الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الجزء الأول
149
وأما ما طلبه موسى في الباطن فعقله الذي جعل له] في هذه الحياة الدنيا لا يستطيع، وكلا الحالين جوابه لن تراني ولما تجلى له بصفة من صفاته وهي صفة القدرة خر
موسي
صعقا.
وأما قومه، وهم السبعون الذين اختارهم ماتوا جميعا، ثم أحياهم الله بعد موتهم.
(3)
(2)
ال
قال الرازي على معنى قوله في تفسيره لقوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَذٍ نَاضِرَهُ إِلَى رَبِّهَا ناظرة: إن النظر) معناه غير الرؤية، فلا يقصر إطلاقه على نظر العين؛ لأنه يجوز في الأعمى أن يقال فلان الأعمى ناظر إلى فلان كثيرا بعين الرضا، أو بعين المودة، أو بعين الإحسان والمراعاة الحسنة، أو بعين الغضب، أو بعين الحسد وما أشبه ذلك. ويجوز في صفات الله أن يقال: إن الله تعالى لا يرى الكافر في الدنيا، ولا يراه يوم القيامة وذلك باطل، ولا يسع جهل باطل ذلك في صفات الله؛ لأنه مما يدل معناه على أنه قد خفي عليه شخصه، فلم يعلم به، وبذاته، ولم يعلمه أين هو فصار جاهلا بعلمه فيه وهذا باطل اهـ.
(0)
(6)
قلت: وعلى هذا من احتج بهذه الآية على ثبوت صحة رؤية الله في الجنة، وإذا كان
(1) في (ت): جعله له.
(2) محمد بن عمر بن الحسين الطبرستاني الشهير بفخر الدين الرازي ولد عام 544 هـ، كان إماما في التفسير والكلام والعلوم العقلية، له مؤلفات عديدة جليلة القدر أشهرها التفسير الكبير المسمى مفاتيح الغيب، توفي شهر شوال من عام 606 هـ. ينظر: البداية والنهاية 13/ 55: مقدمة مفاتيح
الغيب.
(3) القيامة: الآيتان (22،23).
(4) في (م): النظرة.
(5) الظاهر أن الصواب ولا يجوز [تعليق سماحة الشيخ الخليلي].
(6) في (م): على.