الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
كذلك فكذلك الرؤية لا تقصر على رؤية العين فقط كقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ
(2)
كيف مَتَالظَّلَّ) ونحن لم نر الله يمد الظل، وإنما رأينا الظل يمده الله.
فإن قيل: رجع ذلك إلى رؤية النظر، فيقول: رأيت الله تعالى يقول في كتابه كذا وكذا، ورأيت فلانا يقول في كتابه كذا وكذا وهو أعمى، وإنما سمع ذلك.
وقال تعالى: أَفَرَيَتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَفَرَهَيْتُمُ مَا تُمْنُونَ (أَفَرَءَ يَتُمُ ال
)
النَّارَ الَّتِي تُورُونَ) هو خطاب عام لأعمى العين وللناظر بها فلم تنحصر به الدلالة على [صحة رؤية] العين لذات الله بهذا اللفظ لاشتراكه في رؤية العين، ورؤية العلم بالشيء بالسماع أو العقل فاعرف ذلك.
وأما رواية الجماعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تتضامون» وفي رواية: «لا تضارون في رؤية الله إنكم لترون ربكم في الآخرة كما ترون القمر ليلة البدر
ومع
(8)
أصحابنا أن كل رواية رويت عن النبي، ولم يحتمل لها مخرج إلا إلى الباطل
الذي لا يجوز فيه الاختلاف، لم يجز إلا أن تكون] باطلة مما كذب به على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وإن احتمل لها تأويل على الحق، فلا يجوز ردها.
(1) في (م): ذلك.
(2) الفرقان: الآية (45).
(3) الواقعة الآية (68).
(4) الواقعة الآية (58).
(5) الواقعة الآية (71)
(6) في (ت): رؤية صحة.
(7) سبق تخريجه
(8) في (ت) روية.
(9) في النسخ المخطوطة يكون.