أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الجزء الأول

151

أن هذه الرواية يصح أن يكون لها وجوه حق من التأويلات، وعلى ما هي ومعي عليه من قوة ألفاظها، وكثرة معانيها حتى يكاد أن تكون آية معجزة لا يكاد العباد أن يحيطوا بها بجميع معانيها، ولا أن يأتوا بمثلها ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا. ويكاد لظهورها كذلك بين العلماء أن لا يجوز إنكارها؛ لأن كل من كان عالما بقوانين البلاغة والفصاحة، ونظر بنور العقل النوراني يعلم أن هذه الرواية من المعجزات التي لا قدرة للبشر غير النبي صلى الله عليه وسلم [أن يأتيها هكذا]، ولا أن يأتي بمثلها، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا.

(3) صل الله

ومن تفصيل معنى من معانيها أنه مثل النبي رؤية العباد إلى الله تعالى مثل القمر من حين يومه [هلالا])، على زيادته في كل لحظة إلى أن يكون بدرا وهي الغاية التي لا يمكن أن ترى أكثر من يومه ذلك، وعلى تفاوت الناس في قوة نظرهم وضعفه، وهذا أمر لا يحصيه أي التفاوت بين الرائي والمرئي إلا الله تعالى.

(V)

فأهل الجهل هم أهل الغي الذين لا ينظرون [ولا البدر]، وأهل الهدى هم الناظرون إلى الله على تفاوت النظر تمثيلا بالهلال إلى أن يصير قمرا، وفي الآخرة تمثيلا بالقمر في حالة إبداره يدل) بذلك أن رؤيتهم إلى الله تامة كاملة على عبد كعبد يرى ربه بصفاته بقوة الحضور مع الله تعالى بكل صفة الله عرفه بها في كل لحظة؛ إذ لا يصح في الآخرة في الجنة أن يغفل عبد فيها من عبيده تعالى عن ذكره بعقله لحظة، ولا أن يزيد عليه الحضور

(1) في (ت): الروية.

(2) في (ت) زيادة: ولا أن يأتيها هكذا.

(3) سقطت من (ت).

(4) في (م): هذا لا.

(5) قال الشيخ أبو مسلم البهلاني في تعليقه على الهامش: (لعله إلى البدر)، والظاهر كما ذكر.

(6) في (ت) للهلال.

(7) سقطت من (م).