أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٢

212

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

إشكال؛ لأني قليل العلم ركيك الفهم وأجرك على الله ذي الجلال. وأيضا إن كان في المسألة اختلاف بيّن لنا من ذلك الرأي الأعدل على حسب نظرك

مثابا مشكورا

أرأيت إن كان الضمان لازما ولا بد من تسليم الأجرة كلها على يد أحد الشريكين كان ثقة أم غير ثقة كان تسليمه له في حياة صاحبه أم في مماته، أيسقط عنه ويجوز له ذلك أم

لا؟

الجواب:

إن هما رغبا في ترك هذه الأجرة من بعد الدخول فيها فواسع لهما ذلك، ولا شيء لهما من الأجرة على الأصح إن تركا العمل باختيار هما لغير عذر من قبل الله تعالى، فيكون ما قضاه الحاكم المشار إليه صحيحا في هذا، ولا يبين لي أن يلزمهما إتمام الأجرة مع عدم الضرر على صاحبهما إن طابا نفسا عما لهما من حق في الإجارة إلا على قول من يرى أن الإجارات كلها مجهولة فيجوز نقضها بالجهالة، وحينئذ فيكون للمؤتجر قدر عنائه؛ لأن المرجع يكون فيها إلى أجرة المثل إذاً، كما لو كان له عذر من قبل مولاه سبحانه وتعالى، والحكم بذلك عليهما سواء في حياتهما وبعد مماتهما أو موت أحدهما.

فإن كان هذا المؤجر يعلم اختيارهما لتركهما من غير عذر يصح لهما فلا شيء عليه لهما إلا أن يعلم تركها لغير هذه الصفة أو يرتاب فيها فيروم الخروج من ذلك احتياطا بتسليم أجرة المثل إليهما فلا يجوز له أن يعطي أحد الشريكين حق الآخر إلا أن يكون ثقة [أو أمينا على قول، فيجعله أمينا في إبلاغ حق شريكه إليه أو إلى ورثته من بعده إن كان ميتا فيجوز له ذلك، وعليه أن يسأله حتى يخبره ببلوغ الحق لربه فهو وجه خلاصه إن قال: إنه بلغ لربه أو لورثته إن كان بعد موته، وهو ممن يعلم وجه القسمة أو الخلاص إن كان في

(1) سقطت من (هـ).