أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٣

باب المعاملات

213

الورثة من لا يملك أمره أو يتعذر البلوغ إليه في الحال وإلا فلا بد من بيان ذلك له، وتوقيفه عليه حتى يكون في أدائه على ما جاز من أمره. والله أعلم بعدله في هذا وغيره، فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بحق.

مسألة:

في رجلين اتفقا على أن يقيم عند الآخر أربعة أشهر ليعلمه في مكان معلوم على فريضة معلومة ثم إن المتعلم خان من غير عتب على المعلم، بل أراد أن ينتقل عن ذلك المكان الذي اتفقا على القيام به بعدما خلت سبعة عشر يوما ما يجب على المؤجر للمعلم فريضة أربعة أشهر أم فريضة شهر أم فريضة سبعة عشر يوما؟ أفتنا مأجورا مشكورا.

الجواب:

إن كان التعليم المقاطع عليه معلوما لهما لا تدخله الجهالة فعلى المتعلم الوفاء بالشرط إلى أربعة أشهر كما وقع الشرط عليه، وللأجير أجرته تامة إلا أن يكون للمؤجر عذر من قبل الله تعالى.

فإن أراد المؤجر ترك التعليم بعد الدخول فيه بغير عذر يصح له فعليه أجرة أربعة أشهر، وإن كان لعذر من قبل الله فعليه من الأجرة بحساب الأيام التي علمه فيها، وإن كان التعليم مجهولا فله عناء مثله.

وعلى قول من لا يجيز الأجرة على العلم فلا شيء له؛ لأنه من عمل الطاعة فأجره

على الله تعالى. والله أعلم، بحسب هذا حفظنا في مثله عن الشيخ أبي سعيد - رحمه الله -.

مسألة:

(2)

في رجل يريد قرية معلومة وكارى رجلا و سار إلى مدة من الطريق فرجع

(1)

(1) في (أ): لأربعة.

(2) في (هـ): أو.