الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٥باب المعاملات
215
ذلك فخدموا ما شاء الله تعالى وتركوا السل قبل أن ينثقب، ولم يظهر لهم خشن مخالف عما نظروه ولم يقدر عليهم الوكيل على تمام الخدمة، أتكون لهم أجرتهم بقدر خدمتهم أم لا يكون لهم أجرة إلا مع تمام خدمتهم؟ وإن كانوا لا يستحقون أجرة إلا مع تمام عملهم هل يجوز للوكيل أن يصالحهم على نصيفة الأجرة أو أقل أو أكثر إذا لم تبن (3) له مغضة على الفلج ونظر الصلاح؟
الجواب:
(†)
إن كانت الأجرة على ثقاب السل وهو أبواع أو أذرع معروفة فإذا دخل الأجير في الأجرة فعليه تمامها ولا يستحق الأجرة إلا بإتمامها فيما عندي أنه قيل في معاني الإجارات إلا أن يتركها لعذر ضروري فيما بينه وبين الله:
فقد قيل: إن له من الأجرة بقدر عنائه فليس عليه غير ذلك ويستأجر الوكيل غيره وإلا حكم عليه بأن يتمها أو يستأجر من يتمها وتنفذ الأجرة فيه، فإن بقي له شيء منها فهو حقه وإن بقي عليه شيء فهو في ماله.
فإن لم يجد الوكيل من يحكم عليه بذلك جاز له أن يستأجر هو عليه لتمام الأجرة، فإن بقي له شيء رده إليه أي إلى المستأجر الأول بعد تسليم هذه الأجرة الثانية من أجرته تلك، على نحو هذا من المعنى قد يوجد في الإجارات من الأثر، وإن لم يكن في المسألة بعينها ولكنه إن صح بالقياس فيها على ما تحريناه. والله أعلم، فلينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه
إلا بعدله.
مسألة:
في رجل أعطى رجلا نخلا ليعمرها ويقوم بصلاحها بجزء من الغلة وتشارطا،
(1) في (هـ) زيادة: السل.
(2) في (أ): يين.