الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢222
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
وليس النسيان من عذره ولا قوله: ذهب أو غاب، وإنما العذر أن يأتي عليه شيء من الأسباب الخارجة عن قدرته كسرق من حرز أو حرق أو نهب قوم أو نحوه إذا صح له
السبب.
وقيل: إذا ظهر سبب ذلك كنقب البيت ونحوه أنه يكون مصدقا فيه مع يمينه ما لم
يصح باطل قوله. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول في الجمال والحمار الذين يحملون أمتعة الناس بالكراء إذا قالوا: الشيء الفلاني انکسر أو تلف أو تلاشى، أو ذهب في [جملة شيء] من مالنا ولا قصرنا في شيء من مالك، أو سلب علينا في الطريق، ماذا يجب لهم وعليهم مع المحاكمة والخصومات؟ عرفنا وجه الحق والصواب.
الجواب:
هم ضامنون له في الأصل حتى يصح له العذر، فإن صح نهبه بما لم يقدروا على دفعه فلا ضمان عليهم، وكذا إذا سقط من أيديهم أو على الدابة على وجه الخطأ لا على وجه عمد
ولا إهمال. والله أعلم.
مسألة:
في الراعي بالأجرة إذا ذهب عليه شيء من أغنامه وصحت به الخصومة بينه وبين أربابها كيف الحكم؟ والشائف عرفني بما يجب عليه من الضمان أو الفكاك؟
الجواب:
قيل في الأجير على النظر كالراعي والشائف: إنه لا ضمان عليهما في أكثر القول. وأنا يعجبني ذلك فيما لم يتعمدا لإضاعته، فإن تعمدا لتركه أو أهملاه حتى ضاع فهما
(1) في (هـ): حمله بشيء.