أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤

224

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

مسألة (1)

ضمان رب المال لما يفعله البيدار (العامل)

فيمن له مال وماء في فلج، ويقتعد ماء زيادة لماله عند أحد من الناس وعامله يسقي المال تارة من ماء رب المال، وتارة من ماء الفلج المقتعد على الناس بغير علمه ولا رضاه، ومضى على ذلك زمانا ورب المال ينكر عليه، فلم تكن له قدرة على ردعه حتى أخرجه من عمله؛ لأن مال الفلج وماءه في يد من ليس يعرفه أنه يضعه فيما جاز أم لا. أيلزم رب المال ضمان ما سقي به في ماله من ماء الفلج أم لا ضمان عليه؛ لأن العامل يسقي بالماء المقتعد من ماء الفلج على سبيل المبادلة بينه وبين المقتعدين من ذلك الماء؟.

الجواب:

لا ضمان على رب المال في مثل هذا، وهو محتمل للجواز من فعل البيدار؛ لأن القعد إذا احتمل أن يكون بعدل السعر فهو ثابت في بعض القول ممن فعله إن لم يكن له قائم بالعدل، وإن كان القائم به عدلا فهو أثبت، وعلى حال فلو كان القعد باطلا والبيدار في ذلك مبطلا فالضمان عليه بنفسه لا على رب المال ما لم يأمره بذلك، أو يكون على مقدرة من نهيه فيعامله على ذلك، وإلا فالضمان على فاعله لا غير، ومن الصواب أن يخرج الخائن من معاملته لما ثبت في الصحيح (2) الأثر من قولهم كفى بالمرء خيانة أن يأتمن الخائن أو يكون

أمينا لخائن

(3)

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة من الشيخ خميس بن أبي نبهان أجاب عنها المحقق

ص 39.

(2) كذا في المخطوطات، ولعلها: صحيح.

(3) لم نجده مرفوعا لكن رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 373/ 2 من قول مالك بن دينار ونصه: كان

يقال كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة.