أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥

باب المعاملات

مسألة:

اشتغال معلم القرآن بغير التعليم

225

رجل يعلم الصبيان القرآن وشرط عليه أهل البلد: إن عليك أن تكون إماما للجماعة وعليك الأذان، وهو في مكان بعيد عن المدرسة وقرب مسكنه مسجد، أيجوز له أن يجاوز المسجد الذي بقربه ويسير للمسجد الذي بقرب المدرسة، ومن سابق الذي يعلم في ذلك المكان ما عليه قيام المسجد والآن تصرمت الناس من المعرفة؟

عن

وكذلك إذا أراد أن يسافر بقدر عشرة أيام أو أقل أله البدل بعد رجوعه؟ وكذلك إذا أصابه مرض أو مرض أحد من أهله ولم يمكنه أن يخرج عن مريضه، وكذلك إذا أراد أن يسفّ أو يقلد في المدرسة خوف النواد)، وذلك شغل لا يلهيه عن الصبيان، أيجوز له أم لا؟ وكذلك إن جاءه إنسان وقال له: اكتب لي ورقة أو اقرأ لي هذا الخط في وقت قعوده للتعليم، أيجوز له أم لا؟ أفتنا يرحمك الله.

الجواب: أما

المعلم فإن لزمه القيام بالمسجد الذي بقربه ولم يكن فيه من يقوم بعمارته سواه ففي ظاهر قولهم: إنه لا يجيز له أن يتعداه إلى غيره إلا لعذر. فإن كان هذا من عذره لضرورة تدعو إليه) فعسى أن لا يمنع، وإلا فلا يتعدى إلى

غيره.

وإذا سافر فيترك عنه من يقوم مقامه في التعليم وما يتعلق به فهو أولى به من البدل إن قدر على ذلك، وإلا فقد قيل في الأثر بجواز البدل لكني أخاف أن لا يجد من يعلمه البدل إن كان التعليم مستمرا في المدرسة في أوقات التعليم دائما، وفي غير أوقات التعليم لا يحصل

(1) أي النعاس.

(2) في (هـ): عليه.